يوم ماضِ .. ويوم مضارع .. ويوم مستقبل
يوم ماضِ هو الذي ذهب وأصبح في خبر كان .. أما اليوم المضارع فهو ما نعيشه ويفيد الإستمرار .. أما يوم المستقبل فهو مبني للمجهول!! .. ولكن ما يخصنا هو اليوم المضارع الذي نعيشه الآن فلو وقفنا برهة ننظر الى المستقبل لفقدنا لذة تلك اللحظة التي نعيشها الآن .. إذاً فلندع المستقبل .
نعود مرة آخرى لليوم المضارع .. اليوم 5 من أكتوبر يكون قد مر عام كامل على إنشاء الصديق العزيز (محمد محمود أبو شوشة) مدونته التي نعتز بها جميعاً ونواليها كل إهتمام واحترام .. في تلك الفترة إستطاع أبو شوشة أن يجذب إليه الأنظار بشدة بسبب مواضيعه الرائعة وأسلوبه المتفرد الذي جعل الكثير يتنبأ بميلاد موهبة ستكون لها شأن بأذن الله.
إستطاع (أبو شوشة) أن يحتل مكانة متميزة في عالم التدوين بجوار عمالقة الكلمة .. بفضل إسلوبه وتنويع مواضيعه مما جعله محط أنظار الكثير.
عرفت (أبو شوشة) وتقابلت معه كثيراً وفي كل مقابلة كنت أكتشف فيه أشياء عديدة .. إنسان مهذب يجبرك في كل الآحيان أن تحترمه .. ليس من الذين يتشبثون في آرائهم وإن كانت خاطئة .. يمتلك أيضاً الشجاعة للإعتذار للآخرين عندما يعلم أنه على خطأ كما حدث مع أحد الجيران .. ويمتلك أيضاً المقاتلة في إستعادة حقه لو اغتصبه منه أحد .. كما حدث أيضاً مع أحد الجيران!
يمتلك (أبو شوشة) جواز مرور إلى مملكة القلب دون تصريح دخول.
عندما كان إسم مدونته (أقلام محمد محمود أبو شوشة) سألت نفسي لماذا " أقلام " ثم بعد فترة قليلة وبعد الإطلاع على كتاباته رأيت أنه كان محق .. لأنه يكتب في كل شئ .. يمسك قلم الرومانسية فيكتب به ثم يضعه ثم يمسك قلم الشِعر يكتب به ثم يضعه ثم يمسك قلم القصة القصيرة يكتب به ثم يضعه .. وهكذا تفسيري لأقلام ... ثم عندما قام بتغير إسم مدونته الى (كافيتريا أبو شوشة الثقافية) قلت في الكافيتريا العديد من الأصناف مثل كتاباته .. ثم وجدت " نعتذر عن تقديم الشيشة " قلت محاولاً إقناع نفسي أنه يعتذر عن تقديم الحبر الأسود والفن الردئ الذي يضر وينقص صاحبه.
الخلاصة .. تواضعابو شوشة للحرف فرفعته الكلمة بين المصاف
ولكن ماذا عرف أبو شوشة بعد مرور عام؟!
عرف أبو شوشة ان الكتابة رسالة لابد أن تبلغ بكل أمانة
عرف أن لديه موهبة في الكتابة والتعبير أكثر مما كان يتوقع
عرف أنه عندما يتواضع للقلم ويبجله .. يُخرج له كلمات تنحني له وتكون تحت طوعه
عرف أن حبه للكتابة أبدي .. كحب الورقة للقلم
عرف أنه حينما يكتب يجعله الله غمامة تمطر إبداعاً
عرف أنه لا يستطيع أن يعيش بدون الورقة والقلم .. كما لا يستطيع أن يعيش الجسد بدون الروح
عرف من القلم كيف يعبر عن ما يجيش به صدره وتعلم من الورقة كيف تترجم مشاعره
عرف ابو شوشة أن له رمزان كبيران إسمهم " محمود النعماني" و "نبيلة غنيم"
آخر كلماتي لمحمد أبو شوشة ( كن كما أنت .. وبالطبع لا تبتعد عن قلب حبيبك )
كلمة أخيرة ( كل سنة وأنت طيب ومدونتك في تقدم مستمر )








said:


said:




said:




من المغرب